فَصْلٌ في الْخِيَارِ
رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إذَا تَبَايَعَ الرَّجُلانِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فتبَايَعَا عَلَى ذلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ يَتَبَايَعَا، وَلَمْ يَتْرُكْ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ" (١).
وَلا يَثْبُتُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ إِلَّا في الْبَيْعِ.
وَالإِجَارَةُ وَالصُّلْحُ بِمَعْنَى الْبَيْعِ.
وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَثْبُتُ في الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ، وَفِي الْمُسَاوَاةِ (٢)
(١) رواه البخاري (٢٠٠٦)، كتاب: البيوع، باب: إذَا خير أحدهما صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع، ومسلم (١٥٣١)، كتاب: البيوع، باب: ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
(٢) في "ط": "المناداة".