292

ʿUmdat al-Ḥāzim fī al-zawāʾid ʿalā Mukhtaṣar Abī al-Qāsim

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

Editor

نور الدين طالب

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

قطر

فَصْلٌ
وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَنِ الْقِصَاصِ بِكُلِّ مَا ثَبَتَ مَهْرًا، وَلا يَصِحُّ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
وَإِذَا صَالَحَ عَنْ حَقِّ الشُّفْعَةِ، أَوِ الْمُطَالَبَةِ بِحَدِّ الْقَذْفِ، فَالصُّلْحُ باطِلٌ، وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ، وَهَلْ يَسْقُطُ حَدُّ الْقَذْفِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَإِنْ صَالَحَ شَاهِدًا عَلَى أَلَّا يَشْهَدَ عَلَيْهِ، أَوْ صَالَحَ السَارِقُ (١) رَجُلًا أَلَّا يَرْفَعَهُ لِلسُّلْطَانِ، أَوْ صَالَحَ رَجُل امْرَأَة لِتُقِرَّ لَهُ بِالزَّوْجِيَّةِ، أَوْ مَجْهُولَ النَّسَبِ لِيُقِرَّ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ، فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ.
وَإِنْ دَفَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْعُبُودِيَّةِ إِلَى الْمُدَّعِي مَالًا صُلْحًا عَنْ دَعْوَاهُ، صَحَّ.
وَإذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ وَدِيعَةً، فَأَنْكَرَ، أَوْ أَقَرَّ، وَاخْتَلَفَا في رَدِّهَا، وَالتَّفْرِيطِ فِيهَا، ثُمَّ اصْطَلَحَا عَلَى مَالٍ، فَالصُّلْحُ جَائِزٌ، وَكَذلِكَ المُضَارَبَةُ (٢).

(١) في "ط": "سارقٌ".
(٢) في "ط": "الضاربة".

1 / 298