199

Al-ṣalā a waṣf mufassal li-l-ṣalā bi-muqaddimātihā maqrunatan bi-l-dalīl min al-kitāb wa-l-sunna, wa-bayān li-aḥkāmihā wa-ādābihā wa-shurūṭihā wa-sunanihā min al-takbīr ḥattā al-taslīm

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

العاشرة ١٤٢٥هـ.

الصلاة في السفينة:
ويجوز لراكب السفينة أن يصلي الفرض فيها لعذر شرعي، لما ذكرنا من الأدلة السابقة، ويصلي على قدر الاستطاعة، فإن تمكن من الصلاة قائمًا، وإلا صلى جالسا، وإن تمكن من الركوع ركع، وإلا أومأ برأسه، وإن تمكن من السجود سجد، وإلا أومأ بأسه، فإن أومأ بالركوع والسجود جعل السجود أخفض من الركوع.
ويجب استقبال القبلة عند الافتتاح وكلما دارت، إن تمكن، فإن عجز، صلى على حسب حاله حرصًا على أداء الصلاة في وقتها.
وما يقال في السفينة، يقال في القطار ونحوه من وسائل المواصلات.
واختلف أهل العلم فيمن يصلي في السفينة قاعدًا وهو قادر على القيام على قولين:
الأول: أجازه أبو حنيفة، لما روي عن سويد بن غفلة أنه قال: سألت أبا بكر وعمر ﵄ عن الصلاة في السفينة فقالا: إن كانت جارية يصلي قاعدًا، وإن كانت راسية يصلي قائمًا، وعلل الكاساني جواز القعود مع القدرة على القيام: بأن سير السفينة سبب لدوران الرأس غالبًا١.
الثاني: لا يجوز وإن فعله لا يصح، وإليه ذهب أبو يوسف

١ بدائع الصنائع: الكاساني ١/١٠٩، ١١٠.

1 / 210