204

Al-ṣalā a waṣf mufassal li-l-ṣalā bi-muqaddimātihā maqrunatan bi-l-dalīl min al-kitāb wa-l-sunna, wa-bayān li-aḥkāmihā wa-ādābihā wa-shurūṭihā wa-sunanihā min al-takbīr ḥattā al-taslīm

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

العاشرة ١٤٢٥هـ.

صلاة الخوف:
تجوز صلاة الخوف في كل قتال مباح ...، ولا تجوز في محرم؛ لأنها رخصة؛ فلا تستباح بالمحرم كالقصر١. والقتال المباح أنواع: منه قتال الكفار، لقول الله تعالى: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٢، وقتال من تركوا صلاة العيد أو الأذان وإقامة شعائر الإسلام الظاهرة قياسًا على النص السابق، وقتال الطائفة المعتدية
فيما إذا اقتتل طائفتان من المؤمنين، لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ ٣.
أدلة مشروعيتها:
من الكتاب، قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ ٤.
فهي٥ مشروعة في زمنه ﵊، وتستمر مشروعيتها إلى آخر الدهر، وأجمع على ذلك الصحابة وسائر الأئمة ما عدا خلافا إلى آخر الدهر، وأجمع على ذلك الصحابة وسائر الأئمة ما عدا خلافا قليلا لا يعتد به.

١الكافي: ابن قدامة ١/٢٠٧
٢سورة النساء، الآية (١٠١)
٣سورة الحجرات ن الآية (٩)
٤سورة النساء، الآية (١٠٢)
٥مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٢٤/٣٠. ٣١

1 / 215