214

Al-ṣalā a waṣf mufassal li-l-ṣalā bi-muqaddimātihā maqrunatan bi-l-dalīl min al-kitāb wa-l-sunna, wa-bayān li-aḥkāmihā wa-ādābihā wa-shurūṭihā wa-sunanihā min al-takbīr ḥattā al-taslīm

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

العاشرة ١٤٢٥هـ.

صلاة المريض ومن في حكمه:
عن أنس بن مالك، قال: "كانت آخر وصية رسول الله ﷺ، وهو يغرغر بها في صدره، فلا يكاد يفيض بها لسانه: "الصلاة، الصلاة، وما ملكت أيمانكم" ١.
فلا عجب إذا كانت الصلاة لا تترك أبدًا، والمصطفى ﷺ المحب لأمته، والحريص عليها، يحثها على التمسك بها عبادة من أجل العبادات لله، وقربة من أعظم القربات، فتكون آخر وصاياه من أهم الوصايا وأعظمها.
وتيسير العبادات منهج التزم به الإسلام ليعالج شتى ظروف الإنسان، فالمرض عارض للإنسان يحد من قوته ونشاطه، وقدرته وحركاته، وحتى لا ينقطع المريض عن خالقه، بما يقترب به إليه من عبادة مفروضة، وليستطيع القيام بتكاليف الحياة، يلزم الإسلام بأداء الصلاة، لأنها لا تسقط عنه ما دام يتمتع بعقل ثابت، مهما كان مرضه.
ولكن صلاة المريض تكون على حسب حاله؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ٢.
- يجب على المريض أن يتطهر بالماء لرفع الحدث الأصغر أو الأكبر، لأن الطهارة شرط للصلاة فإن لم يستطع تيمم.

١ رواه أحمد ١/٢٩٠ حديث أم سلمة زوج النبي ﷺ قال في الفتح الرباني ٢/٢٠٧،٢٠٨ (جه) وإسناده جيد، وصحح إسناده الألباني في الإرواء ٧/٢٣٨.
٢ سورة التغابن، الآية [١٦] .

1 / 225