متجهًا إلى القبلة، يومئ بالركوع والسجود، ويكون أخفض من ركوعه، يقرب وجهه من الأرض قدر طاقته، والأفضل أن يكون على جنبه الأيمن، فإن عجز عن استقبال القبلة صلى إلى أي جهة تسهل عليه.
- وإن عجز عن أن يصلي على جنبه، قال بعض أهل العلم: / يصلي مستلقيًا على قفاه ورجلاه إلى القبلة١، ويومئ بالركوع والسجود برأسه، فإن عجز فبطرفه٢، أي بعينه، فيغمض قليلًا للركوع، ويغمض أكثر لسجود، وأما الإشارة بالإصبع كما يفعله بعض المرضى، فليس بصحيح، ولا أعلم له أصلًا من الكتاب والسنة، ولا من أقوال أهل العلم٣، فإن عجز عن الإيماء أو الإشارة بالعين نوى بقلبه القيام والركوع والسجود.
- وإن استطاع المريض أن يصلي قائمًا، وعجز عن الركوع والسجود، صلى قائما ًوأومأ بالركوع، ثم يجلس ويومئ بالسجود، ولا بأس إن وضعت له وسادة بين يديه ليسجد عليها، ويجعل الوسادة منخفضة قدر طاقته، لما روي أن أم سلمة كانت تسجد على مرفقة موضوعة بين يديها لرمد بها، ولم يمنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم٤.
فإن كان الظهر مقوسًا، رفع المصلي قدر طاقته حال القيام، وينحني عند الركوع قليلًا، فإن قدر على الركوع دون السجود، ركع عند الركوع، وأومأ بالسجود، وإن قدر على السجود دون الركوع، سجد عند السجود وأومأ بالركوع.
١ سنن الترمذي ٢/٢١٠.
٢ انظر الكافي: ابن قدامة ١/٢٠٦.
٣ مجموعة رسائل مفيدة لفضبلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ض٣٦.
٤ بدائع الصنائع: الكاساني ١/١٠٨.