سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين" ١، وعن أبي الجعد الضمري أن رسول الله ﷺ قال: "من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه" ٢.
والإجماع: حكى ابن المنذر العربي الإجماع على أنها فرض عين٣.
على من تجب الجمعة؟ ولا تجب إلا على من اجتمعت فيه شرائط ثمانية: الإسلام، والبلوغ، والعقل، لأنها
من شرائط التكاليف بالفروع، والذكورية، والحرية، والاستيطان، لما روى طارق بن شهاب قال: إن النبي ﷺ قال: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة، عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض " ٤ ولأن المرأة ليست من أهل الجماعات، وكان النبي ﷺ بعرفة يوم جمعة، فلم يصل جمعة ...، ولأن العبد مملوك المنفعة محبوس على سيده، أشبه المحبوس بدين،
السابع: انتفاء الأعذار المسقطة للجماعة، الثامن: أن يكون مقيما بمكان الجمعة، الثامن: أن يكون مقيما بمكان الجمعة أو قريب منه٥.
فلا تصح الجمعة من الكافر ولا المجنون، ولو أدياها لم تنعقد بهما، لكونهما ليسا من أهل العبادات، وتجب وتنعقد بالبالغ الذكر الحر
١ رواه مسلم ١/٥٩١ ح ٨٦٥.
٢ رواه أبو داود١/ ٦٣٨ح ١٠٥٢، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ١/١٩٦ ح٩٢٨: حسن صحيح.
٣ الإحكام شرح أصول الأحكام: عبدا لرحمن بن محمد بن قاسم ص/ ٤٣٣.
٤ رواه أبو داود ١/٦٤٤ ح ١٠٦٧، وصححه الإلباني في صحيح سنن أبي داود ١/١٩٩ ح٩٤٢.
٥ الكافي: ابن قدامة ١/٢١٣.