كان النبي ﷺ يقرأ هاتين السورتين في فجر الجمعة، لأنهما تضمنتا ما كان ويكون في يومها، فإنهما اشتملتا على خلق آدم، وعلى ذكر المعاد، وحشر العباد، وذلك يكون يوم الجمعة، وكان في قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون.
وقد استحب بعض أهل العلم قراءة سورة الكهف في يومه، مستدلين بما روي عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين"١.
يستحب فيه وفي ليلته كثرة الصلاة على النبي ﷺ، لما روي عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثروا الصلاة على يوم الجمعة وليلة الجمعة" ٢.
الأمر بالاغتسال فيه، وهو سنة مؤكدة، وللناس٣ في وجوبه ثلاثة أقوال: النفي والإثبات، والتفصي بين من به رائحة يحتلج إلى إزالتها، فيجب عليه، ومن هو مستغن عنه، فيستحب له، والثلاثة لأصحاب أحمد.
ويستحب التطيب فيه وهو أفضل من التطيب في غيره من أيام الأسبوع، والتجمل والسواك، لما روي عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك،
١ رواه الحاكم ٢/٣٦٨ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
٢ رواه البيهقي ٣/٢٤٩ كتاب الجمعة، باب ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها، وروي ذلك من أوجه عن أنس بألفاظ مختلفة ترجع كلها إلى التحريض على الصلاة على النبي ﷺ ليلة الجمعة، ويوم الجمعة، وفي بعض إسنادها ضعيف.
٣ زاد المعاد: ابن القيم الجوزية ١/٣٧٧.