228

Al-ṣalā a waṣf mufassal li-l-ṣalā bi-muqaddimātihā maqrunatan bi-l-dalīl min al-kitāb wa-l-sunna, wa-bayān li-aḥkāmihā wa-ādābihā wa-shurūṭihā wa-sunanihā min al-takbīr ḥattā al-taslīm

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

العاشرة ١٤٢٥هـ.

يصلى، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى" ١.
وينبغي أن يسعى الإنسان إلى الصلاة للأمر به، وقد اختلف العلماء في معنى السعي في قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ٢ على ثلاثة أقوال:
الأول: أن المراد به النية، أي سعي القلوب، وهي أول السعي ومقصوده الأكبر.
والثاني: أنه العمل، أي فاعملوا ما تستعدون به للمضي إلى ذكر الله من اغتسال وتمشط وادهان وتطيب وتزين باللباس.
والثالث: أن المراد به السعي على الأقدام، وهو الأفضل، لكنه ليس بشرط، قال ابن العربي: "وظاهر الآية وجوب الجميع، لكن أدلة الاستحباب ظهرت على أدلة الوجوب"٣.
٢ـ ويجب أن يتجنب الإنسان الروائح الخبيثة قبل ذهابه إلى المسجد، لما روى عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته" ٤ ومن المشابه للثوم والبصل الكراث والفجل، ونحو ذلك مما له رائحة كريهة تؤذي الملائكة والمصلين، ويدخل في ذلك دخولا أولياء ما حرمه الله من الخبائث كالدخان وغيره.

١ رواه أحمد ٥/٤٢٠، ٤٢١ من حديث أبي أيوب الأنصاري، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/١٧١: رواه كله أحمد والطبراني في الكبير، ورجال ثقات.
٢ سورة الجمعة: الآية [٩] .
٣ أحكام القرآن: ابن العربي ٤/١٧٩٢، ١٧٩٣ (بتصرف يسير) .
٤ رواه مسلم ١/٣٩٤ ح٥٦٤.

1 / 239