مات لم يرثه الآخر١.
١- فإن تزوج تارك الصلاة مسلمة، فلا يلحق به أولاده إن كان يعلم أن نكاحه باطل ويعتقد، لأن جماعه بامرأة لا تحل له محرم.
ثانيًا في الآخرة:
١- قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ ٢.
يقول سيد قطب: "ما أن هاتين الآيتين قد تعنيان حالة دائمة كلما توفت الملائكة الذين كفروا، في يوم بدر وفي غيره ...، فالتعبير القرآني يرسم صورة منكرة للذين كفروا، والملائكة تستل منهم أرواحهم في مشهد مهين، يضيف المهانة والخزي إلى العذاب والموت.. ثم يتحول السياق من صيغة الخطاب: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾، ليرد المشهد حاضرًا كأنه اللحظة مشهود، وكأنما جهنم بنارها وحريقها في المشهد، وهم يدفعون إليها دفعًا مع التأنيب والتهديد، ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾، وأنتم إنما تلاقون جزاء عادلًا، تستحقونه بما قدمت أيديكم"٣.
٢- قال الله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ ٤، فيحشر المرتد مع الظالمين من أهل الكفر والشرك، فهم أصناف متشابهة، وتأمل التهكم:
١ المصدر السابق ٦/٢٩٨.
٢ سورة الأنفال، الآيتان (٥١.٥٠) .
٣ في ظلال القرآن: سيد قطب ٣٣/١٥٣٤.
٤ سورة الصافات، الآيتان (٢٣.٢٢) .