ذكر الموت والاستعداد للقاء الله:
قال الله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ﴾ ١ وقال تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ ٢ وقال تعالى: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣.
كثير من الناس يقبلون على الدنيا، ويغترون بمباهجها ومفاتنها، ويظنون أنهم فيها خالدون، فينكبون على الشهوات، ويزهدون في الطاعات، فوافاهم الأجل، وليس لهم إلا ما قدموا من العمل..
ولما عرف السلف الصالح حقيقتها، فلم يركنوا إليها، وعموا للآخرة، وقدموا توبتهم، واتقوا ربهم.. قال الإمام الشافعي٤ ﵀:
إن لله عبادًا فطنًا ... تركوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا ... أنها ليست لحي وطنًا
جعلوها لجة واتخذوا ... صالح الأعمال فيها سفنا
عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: "اكثروا ذكر هادم اللذات"، فالموت يأتي فجأة، لا يقرع الأبواب، ولا يمنعه
١ سورة الرحمن الآيتان [٢٦، ٢٧] .
٢ سورة البقرة الآية [١٩٧] .
٣ سورة الشعراء الآيتان ٨٨، ٨٩] .
٤ ديوان الشافعي ص ٨٤، ٨٥.