النعم، وأكثر العطايا والمنح» (١)، قال وقوله الحق: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ (٢).
ومن أعظم النعم، بل أصل النعم التي امتن الله بها على عباده الامتنان عليهم بهذا الرسول ﷺ الذي أنقذهم الله به من الضلال، وعصمهم به من الهلاك (٣). قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ (٤).
فالله ﷿ هو الذي منّ على عباده: بالخلق، والرزق، والصحة في الأبدان، والأمن في الأوطان، وأسبغ عليهم النعم الظاهرة والباطنة، ومن أعظم المنن وأكملها وأنفعها - بل أصل النعم - الهداية للإسلام ومنته بالإيمان، وهذا أفضل من كل شيء (٥).
ومعنى «لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» أي تفضّل على المؤمنين المصدقين والمنان: المتفضل» (٦).
والمنة: النعمة العظيمة. قال الأصفهاني: المنة: النعمة الثقيلة، وهي على نوعين:
(١) الأسماء والصفات للبيهقي، ١/ ١٢٠.
(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٣٤.
(٣) تفسير العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي ﵀، ١/ ٤٤٩.
(٤) سورة آل عمران، الآية: ١٦٤.
(٥) انظر تفسير السعدي، ٧/ ١٤٢.
(٦) الأسماء والصفات للبيهقي، ١/ ٤٩.