373

ʿAqīdat al-muslim fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يقول الله تعالى: أعددتُ لعباديَ الصالحين ما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذنٌ سمعتْ، ولا خَطَر على قلب بشر، ذخرًا بَلْهَ (١) ما أطلعكم الله عليه، فاقرأوا إن شئتم: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (٢) (٣).
وعن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «موضع سوطٍ في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها» (٤).
وعن أنس ﵁ يرفعه: «غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولَقابُ (٥) قوسِ أحدكم أو موضع قدم من الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطّلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحًا، ولنصيفها على رأسها - يعني خمارها - خير من الدنيا وما فيها» (٦).

(١) بَلْهَ ما أطلعكم الله عليه: دع عنك ما أطلعكم الله عليه، فالذي لم يطلعكم عليه أعظم.
(٢) سورة السجدة، الآية: ١٧.
(٣) أخرجه البخاري في تفسير القرآن، باب قوله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾، برقم ٤٧٨٠، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب، برقم ٢٨٢٤/ ٤.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، برقم ٣٢٥٠، وفي كتاب الرقاق، باب مثل الدنيا في الآخرة، برقم ٦٤١٥، والترمذي في كتاب فضائل الجهاد عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل الله، برقم ١٦٤٨.
(٥) لقاب قوس أحدكم: أي قدره، والقاب معناه القدر، وكذلك القيد، فتح الباري، ٦/ ١٤.
(٦) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الحور العين وصفتهن، برقم ٢٧٩٦، وفي كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، رقم ٦٥٦٨، وأخرج مسلم الفقرة الأولى منه في كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله، برقم ١٨٨٠، ١٨٨١.

1 / 374