من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله بلا كيف أحاط بكل شيء علما ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" (^١).
وذكر أبو القاسم هبة الله في (باب سياق ذكر من رسم بالإمامة في السنة والدعوة والهداية إلى طريق الاستقامة بعد رسول الله ﷺ إمام الأئمة) ثم قال: "فمن الصحابة … " وذكرهم ثم قال: "ومن التابعين وذكرهم حتى ذكر طبقة أبي زرعة فقال: "ومن أهل الري إبراهيم بن موسى (الهعا) والصواب الفراء وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وأبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي … الخ" (^٢)، واستدل أبو القاسم اللالكائي بقول أبي زرعة مع علماء الري حيث قالوا: "القرآن كلام الله غير مخلوق ومن قال مخلوق فهوكافر" (^٣). وذكر الذهبي الأئمة الذين قالوا بتكفير من قال بخلق القرآن من عصر مالك والثوري، وذكر أئمة آخرين منهم أبو زرعة الرازي (^٤).
وقال أبو زرعة "القرآن كلام الله في مخلوق والذي يقف فيه على الشك هو والذي يقول: مخلوق: شيء واحد. أحمد بن حنبل يقول: تفرقت الجهمية على ثلاث أصناف: صنف قالت: القرآن مخلوق، وصنف وقفت، وصنف قالت: لفظنا بالقرآن مخلوق" (^٥).
وقال ابن أبى حاتم في كتاب (الرد على الجهمية) (^٦) حدثنا أبي وأبو زرعة قالا كان يُحكى لنا أن هنا رجلا من قصة هذا فحدثني أبو زرعة قال: "كان بالبصرة رجل وأنا مقيم في سنة (٢٣٠) فحدثني عثمان بن عمرو بن الضحاك عنه أنه قال: إن لم يكن القرآن مخلوقا فمحا الله ما في صدري من القرآن وكان
(^١) انظر: العلو للعلي الغفار ص ١٣٧ - ١٣٨.
(^٢) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة … ورقة (٨ - ب- ١٠ - أ).
(^٣) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة … ورقة (٧٤ - ب-).
(^٤) انظر: العلو للعلي الغفار ص ٨٧، ١١٩.
(^٥) انظر: طبقات الحنابلة ج ١ ص ٢٠٢.
(^٦) لم أقف على مكان وجود هذا المخطوط وانظر: تاريخ التراث العربي ج ١ ص ٤٤٩.