ولا ينبغي أن يكتفي بخطه فقط؛ لأنه قد يشتبه على المسؤولين، وقد لا يتيسر من يعرفه من الثقات، والله ولي التوفيق.
س: رجل ذو مال وعيال، وأولاده جميعهم قاصرون، وأكبرهم سنًا عمره ثماني سنوات، توفي فجأة، ولم يوص بشيء من ماله، علمًا أنه لو ذكر قبل موته الوصية وشأنها لأوصى، هل يخرج من ماله شيء، أم يكتفى بأعمال البر؛ كالحج والعمرة والأضحية وغيرها؟ أفيدونا (^١).
ج: لا يلزم الورثة أن يخرجوا له شيئًا من ماله، ولكن متى فعلوا، فأخرجوا له شيئًا مشاعًا معينًا كالثلث، أو الربع، أو نحو ذلك، أو أخرجوا دراهم معلومة يتصدق بها عنه، أو يشترى له بها عقار يكون وقفًا لوجه الله ﷾ تصرف غلته في وجوه البر وأعمال الخير، فهم مأجورون في ذلك، وهذا من البر بوالدهم. ولكن إنما يصح ذلك من المرشدين، أما القاصرون والبالغ غير الرشيد، فلا يجوز لوليهم أن يخرج من نصيبهم شيئًا. والله ولي التوفيق.
س ١١٥: حكم من مات وعليه دين لم يستطع أداءه لفقره. هل تبقى روحه مرهونة معلقة؟ (^٢)
ج: أخرج أحمد وابن ماجة والترمذي عن أبي هريرة رضى الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» (^٣)، وهذا
(^١) ج ٢٠ ص ٨٧
(^٢) ج ٢٠ ص ٢٢٨
(^٣) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين من الصحابة)، باقي مسند أبي هريرة، برقم: ١٠٢٢١، والترمذي في (الجنائز)، باب (ما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه»)، برقم: ١٠٧٨.