Aḍwāʾ ʿalā al-Ṣaḥīḥayn - al-Shaykh Muḥammad Ṣādiq al-Najmī
أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي
Regions
•Iran
Empires & Eras
Pahlavīs (Persia), 1344-1398 / 1925-1979
Your recent searches will show up here
Aḍwāʾ ʿalā al-Ṣaḥīḥayn - al-Shaykh Muḥammad Ṣādiq al-Najmī
Muḥammad Ṣādiq al-Najmīأضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي
--- ... الصفحة 354 ... ---
اقول: لقد امتلات الكتب والمصادر المعتبرة وفاضت بذكر الطبيعة الخشنة، والغلظة الخلقية التي كان الخليفة عمر بن الخطاب يتصف بها حتى قيل: اذا غضب الخليفة عمر لم يسكن حتى يعض على انامله ويجرحها.
يقول الزبير بن بكار بعد ان روى هذه الامور: ان جارية اتت عمر بن الخطاب ايام خلافته تشتكي من احد ابني الخليفة، فما رام الخليفة الا ان اخذ يده فعضها.
وزاد ابن بكار: ولشدة هذه الصفة والغلظة التي كانت في الخليفة اضمر عبدالله بن عباس مخالفته للخليفة في مسالة العول، ولما مات اظهر ذلك، فقيل له: هلا قلت هذا في ايام عمر؟ قال ابن عباس:
هبته وكان اميرا مهيبا(1).
الصفة الثانية من الصفات التي تلزم توفرها في الامام هي الاحاطة التامة بالاحكام، والالمام الكامل بالتعاليم الدينية، فالذي لم يعرف جزئيات الاحكام الدينية، ولم يعلم اطراف المسائل، لابد انه يرجع الى الاخرين وياخذ منهم حين تداهمه الحوادث والقضاياوهذا الفرد لا يليق له ان يتقلد الامامة والقيادة، لانه قد يفتي باحكام مضادة ومتناقضة مع الواقع، ويسوق الناس الى التيه والضلالة او التحير والترديد.
ولو تفحصنا التاريخ وكتب الحديث بمنظار التحقيق والبحث، لوجدنا ان الخلفاومتقلدي الخلافة الاسلامية، لم تكن لديهم المعرفة الكاملة باحكام الدين كلياتهاوجزئياتها، وكانوا يلتمسون حل المسائل والاحكام من سائر المسلمين وصحابة الرسول (ص)، وما اكثر ما افتوا بفتاو متضادة ومناقضة ومخالفة للواقع واصدروا احكاماغريبة حتى قال عنهم أمير المؤمنين علي (ع):
ترد على احدهم القضية في حكم من الاحكام فيحكم فيها برايه، ثم ترد تلك --- ... الصفحة 355 ... ---
Page 354