Aḍwāʾ ʿalā al-Ṣaḥīḥayn - al-Shaykh Muḥammad Ṣādiq al-Najmī
أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي
Regions
•Iran
Empires & Eras
Pahlavīs (Persia), 1344-1398 / 1925-1979
Your recent searches will show up here
Aḍwāʾ ʿalā al-Ṣaḥīḥayn - al-Shaykh Muḥammad Ṣādiq al-Najmī
Muḥammad Ṣādiq al-Najmīأضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي
--- ... الصفحة 369 ... ---
لا ريب ان اهم شروط الامامة والتي تعتبر المفهوم الواقعي والحكمة العالية في الخلافة في الاسلام هو: ان يكون الامام والخليفة حافظا للدين، وصائنا للشريعة، ومنفذالقوانين القرآن وتشريعاته.
هذا ما اوضحه أمير المؤمنين (ع) في ضمن بيانه لشروط الامامة فقال: ولا المعطل للسنة فيهلك الامة.
ولكن التاريخ يروي لنا عكس هذا تماما، ويستفاد مما احتوته احاديث الصحيحين، ان بعض حكام الشريعة، وقوانين الدين، قد تعرضت للتزوير وتطاولت اليها ايدي التشويه والتحريف في عهد الخلفا، وانهم كانوا يغيرون التعاليم والاحكام الدينية حسب ما تقتضيه مصالحهم ونزعاتهم الشخصية، وكل واحد منهم كان يفسر الشريعة والسنة وفقا لرايه وكيفما شات اهواؤهم.
لما ارادوا ان يبرروا هذا العمل ويصبغوا هذه التحريفات والتغييرات بالصبغة الدينية والطابع الشرعي، ويظهروا باطلهم ومخالفاتهم للنصوص في كسوة الحق سموه الاجتهاد، وخلف ستار الاجتهاد وباسمه دسوا تحريفاتهم ومخالفاتهم في اوساطالمجتمعات الاسلامية، بينما الاجتهاد في الواقع امر، ومخالفة التعاليم القرآنية الصريحة والسنة النبوية امر آخر.
وبهذه المناسبة يقول امير المؤمنين الامام علي (ع):
قد عملت الولاة قبلي اعمالا خالفوا فيها رسول الله (ص)، متعمدين بخلافه، ناقضين لعهده، مغيرين لسنته، ولو حملت الناس على تركها، وحولتها الى مواضعها، والى ما كانت في عهد رسول الله (ص)، لتفرق عني جندي، حتى ابقى وحدي، او مع قليل --- ... الصفحة 370 ... ---
Page 369