Aḥkām al-dharīʿa ilā aḥkām al-sharīʿa
أحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة
Editor
أبو عبد الله حسين بن عكاشة بن رمضان
Publisher
مكتبة ابن تيمية ودار الكيان
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Aḥkām al-dharīʿa ilā aḥkām al-sharīʿa
Jamāl al-Dīn al-Sarmarī (d. 776 / 1374)أحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة
Editor
أبو عبد الله حسين بن عكاشة بن رمضان
Publisher
مكتبة ابن تيمية ودار الكيان
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
البخاري(١).
٨٨٣ - وقال: ((لا تشتروا السمك في الماءِ، فإنه غرر)). رواه أحمد(٢).
٨٨٤ - و((نهى عن بيع حَبَل الحَبَلَةِ (٣)).
كان على غير عهدة ولائقة، وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول. ((النهاية)) (٣٥٥/٣).
وقال النووي: أما النهي عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع، ولهذا قدمه مسلم، ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة، كبيع الآبق والمعدوم والمجهول، وما لا يقدر على تسليمه، وما لا يتم ملك البائع عليه، وبيع السمك في الماء الكثير، واللبن في الضرع، وبيع الحمل في البطن، وبيع بعض الصبرة مبهمًا، وبيع ثوب من أثواب، وشاة من شياه، ونظائر ذلك، فكل هذا بيعه باطل لأنه غرر من غير حاجة، قال العلماء: مدار البطلان بسبب الغرر والصحة مع وجوده على ما ذكرناه وهو أنه إن دعت حاجة إلى ارتكاب الغرر ولا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة وكان الغرر حقيرًا جاز البيع وإلا فلا .. واعلم أن بيع الملامسة والمنابذة وبيع حبل الحبلة وبيع الحصاة وعسب الفحل وأشباهها من البيوع التي جاء فيها نصوص خاصة هي داخلة في النهي عن بيع الغرر، ولكن أفردت بالذكر ونهي عنها لكونها من بياعات الجاهلية المشهورة، والله أعلم. ((شرح صحيح مسلم)) (١٠/ ١٥٦- ١٥٧).
(١) الإمام أحمد (٣٧٦/٢، ٤٣٦، ٤٣٩، ٤٩٦) ومسلم (١١٥٣/٣ رقم ١٥١٣) وأبو داود (٢٥٤/٣ رقم ٣٣٧٦) والترمذي (٥٣٢/٣ رقم ١٢٣٠) والنسائي (٢٦٢/٧ رقم ٤٥٣٠) وابن ماجه (٧٣٩/٢ رقم ٢١٩٤) عن أبي هريرة رضي الله عنه
(٢) المسند» (٣٨٨/١) عن المسيب بن رافع عن ابن مسعود رافه ورواه البيهقي (٥/ ٣٤٠) وقال: هكذا روي مرفوعًا، وفيه إرسال بين المسيب وابن مسعود، والصحيح ما رواه هشيم عن يزيد موقوفًا على عبد اللَّه، ورواه أيضًا سفيان الثوري عن يزيد موقوفًا على عبد اللَّه.
(٣) الحَبَل بالتحريك: مصدر سُمي به المحمول، كما سُمي بالحمل، وإنما دخلت عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه، فالحبل الأول يراد به ما في بطون النوق من
332