447

Aḥkām al-Qurʾān li-Bakr b. al-ʿAlāʾ

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Editor

سلمان الصمدي

Publisher

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٥ - قال اللَّه ﷿: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾
[ذبائح أهل الكتاب]
من المفسرين من قال: إن اللَّه ﵎ أحل ذبائحهم، وذبائح كل من تعلق باليهودية أو النصرانية.
ومنهم من قال: لا تؤكل ذبائح بني تغلب، ونصارى العرب.
ومنهم من كره ذبائح الصابئين.
ومنهم من أباح ذلك.
والذي يُذهب إليه أن كل من تعلق بالتوراة والإنجيل فهو من أهل الكتاب، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]، وأما المجوس فليسوا أهل كتاب، وقد بين ذلك رسول اللَّه ﷺ بقوله: "سنوا بهم -في الجزية- سنة أهل الكتاب" (^١)، لأن عبد الرحمن بن عوف إنما شهد بذلك على رسول اللَّه ﷺ بسبب الجزية (^٢).
وأما قوله ﷿: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾، فقد قالوا: ذبائحهم، ويحتمل أن يكون أراد ما يأكلون من ذبائحهم، ويحتمل أن يكون أراد

(^١) تقدم.
(^٢) رواه البخاري برقم ٣١٥٧، كتاب: الجزية، باب: الجزية والموادعة مع أهل الحرب.

1 / 455