208

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

إلا انه خزانة البصرة ومطرح فارس وإصفهان وبه قياسير حسنة واخباز نظيفة وآدام وبه تجتمع الخزوز والديباج واليه تحمل البضائع والاموال وهو مغوثة وفرجة للتجار ومنهل عامر لكل مار واسمه كبير في الاقاليم والامصار شتاؤه طيب والخريف لولا الذباب والربيع ايضا لولا براغيث كالذئاب وهو مع ذلك رفق بالضغيف في الثياب يكون مثل الرملة ذو جانبين إلا أن الجامع ومعظم الاسواق في الجانب """""" صفحة رقم 275 """"""

الفارسي والجانب العراقي جزيرة خلفها عمود النهر على ما ذكرنا من فسطاط مصر بينهما قنطرة هند وان من الاجر عليها مسجد يشرف على النهر حسن وقد كان عضد الدولة هدمها وبناها مع المسجد بناء عجيبا لتضاف اليه فابى الناس ان يسموها إلا قنطرة هندوان

وعلى هذا النهر دواليب عدة يديرها الماء تسمى النواعير ثم يجري الماء في قني متعالية إلى حياض في البلد وبعض يجري إلى البساتين ويمد العمود من خلف الجزيرة نحو صيحة إلى شاذ روان قد بني من الصخر عجيب يتبحر الماء عنده وثم فوارات وعجائب والشاذروان يرد الماء ويفرقه ثلاثة أنهار تمد إلى ضياعهم وتسقي مزارعهم وهم يقولون لولا الشاذروان ما عمرت الاهواز وانتفع بأنهارها وفي الشاذروان ابواب تفتح إذا كثر الماء لولاها لغرقت الاهواز وتسمع للماء المنحدر صوتا يمنع من النوم أكثر السنة وزيادته تكون في الشتاء لانه من الامطار لا من الثلوج ونهر المشرقان يشق في أسفل البلد إلا أنه يجف عامة السنة ويتبحر الماء بموضع يسمونه الدورق

Page 275