210

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

رام هرمز قصبة كبيرة بها أسواق عامرة وخيرات كثيرة وجامع بهي عنده أسواق في غاية الحسن بناها عضد الدولة ما رأيت أعجب منها نظيفة ظريفة قد زوقت وبربقت وبلطت وظللت وجعل عليها دروب تغلق في كل ليلة يسكنها البزازون والعطارون والحصارون وفي سوق البز قياسير حسنة شربهم من نهر وآبار والنهر بالنوب وقد حفت بها النخيل والبساتين وبها دار كتب كالتي بالبصرة والداران جميعا أتخذهما ابن سوار وفيهما اجراء على من قصدهما ولزم القراءة والنسخ إلا أن خزانة البصرة اكبر واعمر واكثر كتبا وفي هذه أبدا شيخ يدرس عليه الكلام على مذاهب المعتزلة ومصلى العيد على طرف البلد بين الدور وهو بلد نفيس إلا انهم يحتاجون في ليالي الصيف إلى الكلل مع كثرة البق وقد خفت اطرافها وغلب السلطان على ضياعها """""" صفحة رقم 277 """"""

ودخلت على رئيسها أبي الحسن بن زكرياء وقد كان سكن فلسطين مدة مديدة فقال لقد ندمت على مفارقة تلك الديار ورجوعي إلى بلد لا أرى به قرة عيني وإذا به يتوسل ويجتهد ان يعطى من ضياعه التي أخذت منه مقدار قوت فلا يعطى

ثم الطرق اليها صعبة والعرب بها محيطة وترى طباعا ردية ورؤساء وحشية

تستر

Page 277