214

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

أحب أن أخالط هذه الطائفة وأعرف طريقتهم واعلم حقائقهم فقلت في نفسي هذا وقتك هذا موضع أنت به مجهول فانبسطت اليهم فكشفت ثوب الحياء عن وجهي فمرة كنت أراسلهم وكرة أزعق معهم وتارة أقرأ لهم القصائد وأخرج معهم إلى الرباطات وأذهب إلى الدعوات حتى والله حللت من قلوبهم وقلوب اهل البلد بحيث لا غاية ووقع لي بها اسم وقصدني الزوار وحملت إلي الثياب والصرر وكنت آخذه وادفعه اليهم برمته في الوقت لاني كنت غنيا في وسطي نفقة وافرة وأنا كل يوم في دعوة واي دعوة وكانوا يظنون اني افعله زهدا وجعل الناس يتمسحون بي ويذيعون خبري ويقولون لم نر فقيرا قط افضل من هذا حتى إذا وقفت على سرائرهم وعرفت ما اردت منهم هربت منهم في سجو ليلة فاصبحت وقد قطعت ارضا فبينا انا يوما بالبصرة وعلي ثوبي وغلام يتبعني إذا رآني رجل منهم فوقف ينظر إلى شبه المتعجب فجزت عليه شبه المنكر """""" صفحة رقم 281 """"""

4 الثياب

ورسومهم لا يتطلس إلا وجيه أكثرها اردية مربعة والعوام بالمناديل والفوط ولهم لباقة وإذا صلى الامام الغداة بجوامعهم اجتمع عليه الناس فختم بهم ودعا وكذلك بشيراز والخطباء به يلبسون الاقبية والمناطق على رسم العراق ولا يهللون بعد الجمعة ويلتفت الخطيب يمينا وشمالا ويضجون بالدعاء خلف الصلوات على رسم الشام ومصر ويدخلون الحمامات بلا ميازر

5 تابوت دانيال

Page 281