218

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

سيراف هي قصبة أردشيرخره وكان أهلها حين عمارتها يفضلونها على البصرة لشدة عمارتها وحسن دورها وظرف جامعها ولباقة اسواقها ويسار أهلها وبعد صيتها وكانت حينئذ دهليز الصين دون عمان وخزانة فارس وخراسان وعلى الجملة ما رأيت في الاسلام اعجب من دورها ولا احسن قد بنيت من خشب الساج والاجر شاهقة تشترى الدار الواحدة بفوق المائة الف درهم ثم إنها خفت لما ولى الديلم وانجلوا إلى سواحل البحر وعمروا قصبة عمان ثم جاءت زلزلة سنة 66 أو 67 فقلقلتها وحركتها سبعة ايام حتى هرب الناس إلى البحر وتهدم اكثر تلك الدور وتفطرت وصارت آية لمن تأملها وعبرة لمن اتعظ بها وسألتهم ما الذي صنعتم حتى رفع الله حلمه """""" صفحة رقم 285 """"""

عنكم قالوا كثر فينا الزنى وفشا فينا الربا قلت فهل اعتبرتم بما أرى قالوا لا

شيراز

Page 285