218

Al-Aghṣān al-Nadiyya Sharḥ al-Khulāṣa al-Bahiyya bi-Tartīb Aḥdāth al-Sīra al-Nabawiyya

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

فَعَادَ أَحْسَنَ ممَا كَانَ، فَإذَا هُوَ مَا جَاءَ بِهِ الله مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللهُ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمْ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ" (١) أي: هم المؤمنون الذين قتلوا يوم أُحُد.
وفي رواية: "وَرَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ فَاَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ" (٢).
ثم أخبر النبي ﷺ بقدوم المشركين فجمع أصحابه وأشار عليهم فَقَالَ لهم: "لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا قَاتَلْنَاهُمْ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَاللهِ مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا في الْجَاهِلِيَّةِ فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا في الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النبي ﷺ: "شَأْنكُمْ إِذًا"، ولَبِسَ ﷺ لَأْمَتَهُ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ رَأْيَهُ، فَجَاءُوا فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله شَأْنَكَ إِذًا، فَقَالَ ﷺ: "إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ" (٣).
فخرج النبي ﷺ بجيش تعداده ألف مقاتل، معهم فرسان فقط، ومائة دارع (٤).
ولَبِسَ النبي ﷺ دِرْعَيْنِ (٥).
واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم للصلاة بالناس (٦).

(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٠٨١)، كتاب: المغازي، باب: من قتل من المسلمين يوم أحد، ومسلم (٢٢٧٢)، كتاب: الرؤيا، باب: رؤيا النبي ﷺ.
(٢) صحيح: أخرجه أحمد (١٤٧٢٣)، الدارمي ٢/ ٥٥، الحاكم ٢/ ١٢٩، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الشيخ أحمد شاكر.
(٣) التخريج السابق.
(٤) "تاريخ الطبري" ٣/ ٥٠٤، "الطبقات" ٣/ ٤٤.
(٥) صحيح: أخرجه أبو داود (٢٥٩٠)، كتاب: الجهاد، باب: في لبس الدروع، والترمذي (١٦٩٢)، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود".
(٦) "سيرة ابن هشام" ٣/ ٣.

1 / 224