وقيل: قتل من المشركين اثنان وعشرون رجلًا (١).
عمرو بن أُقَيش يدخل الجنة وما صلى لله صلاة:
عنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنّ عَمْرَو بن أُقَيْشٍ كَانَ لَهُ رِبًا في الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأْخُذَهُ، فَجَاءَ يَوْمُ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ بنو عَمِّي؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ، قَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ، قَالَ: فَأَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ، فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، وَرَكِبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو، قَالَ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ، فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ، فَحُمِلَ إلى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَجَاءَهُ سَعْدُ بن مُعَاذٍ، فَقَالَ لِأُخْتِهِ: سَلِيهِ حَمِيَّةً لِقَوْمِكَ، أَوْ غَضَبًا لَهُمْ، أَمْ غَضَبًا لِلَّهِ؟ فَقَالَ: بَلْ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَمَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَا صَلَّى للهِ صَلَاةً (٢).
عبد الله بن حرام ﵁ تظله الملائكة بأجنحتها، ويكلمه الله من غير حجاب:
عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله ﵄ قَالَ: لَمَّا حَضرَ أُحُدٌ دَعَاني أبي مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا في أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ ﷺ، وَإِنِّي لَا أَتْرُكُ بَعْدِي أَعَزَّ عَلَىَّ مِنْكَ غَيرَ نَفْسِ رَسُولِ الله ﷺ، فَإِنَّ عَلَيَّ ديْنًا فَاقْضِ وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا، فَأَصْبَحْنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ وَدُفِنَ مَعَهُ آخَرُ في قَبْرٍ ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ الآخَرِ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنَيَّةً غَيْرَ أُذُنِهِ (٣).
(١) "سيرة ابن هشام" ٣/ ٣.
(٢) حسن: أخرجه أبو داود (٢٥٣٧)، كتاب: الجهاد، باب: فيمن يسلم ويقتل في مكانه في سبيل الله، وحسنه الشيخ الألباني في "صحيح سنن أبي داود".
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٥١)، كتاب: الجنائز، باب: هل يُخرج الميت من القبر أو اللحد لعلة؟.