غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، الأسدية، أم المؤمنين.
وهي بنت أميمة بنت عبد المطلب، عمة رسول الله ﷺ (١).
وكانت عند زيد بن حارثة ﵁ قبل أن يتزوجها النبي ﷺ.
وزيد بن حارثة بن شراحيل ﵁ كان مولى للنبي ﷺ أهدته إليه خديجة بنت خويلد أم المؤمنين ﵂.
وكان يدعى زَيْدَ بن مُحَمَّدٍ، حيث كان قد تبناه النبي ﷺ فكان ينسب إليه، حَتَّى نَزَلَت: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥] (٢).
فبنزول هذه الآية تم تحريم التبني، وأصبح كلٌ يُنسبُ إلى أبيه الذي هو من صلبه، فأصبح يقال زيد بن حارثة.
ولكن قاعدة التبني كانت متأصلة في نفوس العرب، ليس من السهل محوها، فكأن الله ﷿ أراد حدوث شيء عملي يمحو هذا تمامًا من نفوسهم، فكان تزويج النبي ﷺ من زينب بنت جحش التي كانت زوجة لرعيِّه زيد بن حارتْة ﵁.
وقد ذكر الله ﷿ ذلك في كتابه العزيز فقال تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧] يقول الله تعالى لنبيه ﷺ:
(١) "البداية والنهاية" ٤/ ١٦٣.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٧٨٢)، كتاب: التفسير، باب: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مسلم (٢٤٢٥)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد.