عام، فلما سمعت الملائكة قالوا: طوبى لأمة ينزل عليهم هذا وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسن تتكلم بهذا ". (١)
هذا حديث غريب، وفيه نكارة، وإبراهيم بن مهاجر وشيخه تُكلِّم فيهما. (طه)
٥٥٦ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الأرضين بين كل أرض والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، والعليا منها على ظهر حوت، قد التقى طرفاه في السماء، والحوت على صخرة، والصخرة بيد الملك، والثانية سجن الريح، والثالثة فيها حجارة جهنم، والرابعة فيها كبريت جهنم، والخامسة فيها حيات جهنم والسادسة فيها عقارب جهنم، والسابعة فيها سَقَر، وفيها إبليس مُصَفّد بالحديد، يد أمامه ويد خلفه، فإذا أراد الله أن يطلقه لما يشاء أطلقه". هذا حديث غريب جدًا ورفعه فيه نظر. (طه: ٤)
٥٥٧ - عن جابر بن عبد الله قال: كنت مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فأقبلنا راجعين في حر شديد، فنحن متفرقون بين واحد واثنين، منتشرين، قال: وكنت في أول العسكر: إذ عارضنا رجل فَسَلّم ثم قال: أيكم محمد؟ ومضى أصحابي ووقفت معه، فإذا رسول الله ﷺ قد أقبل في وسط العَسْكَر على جمل أحمر، مُقَنَّع بثوبه على رأسه من الشمس، فقلت: أيها السائل، هذا رسول الله قد أتاك. فقال: أيهم هو؟ فقلت: صاحب البَكْر الأحمر. فدنا منه، فأخذ بخطام راحلته، فكف عليه رسول الله ﷺ، فقال: أنت محمد؟ قال: "نعم". قال: إني أريد أن أسألك عن خصال، لا يعلمهن أحد من أهل الأرض إلا رجل أو رجلان، فقال رسول الله ﷺ: "سل عما شئت". فقال: يا محمد، أينام النبي؟ فقال رسول الله ﷺ: "تنام عيناه ولا ينام قلبه". قال: صدقت. ثم قال: يا محمد، مِنْ أين يشبه الولد أباه وأمه؟ قال ماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، فأيّ الماءين غلب على الآخر نزع الولد". فقال صدقت. فقال: ما للرجل من الولد وما للمرأة منه؟ فقال: "للرجل العظام والعروق والعصب، وللمرأة اللحم والدم والشعر قال: صدقت. ثم قال: يا محمد، ما تحت هذه، يعني الأرض؟ فقال رسول الله ﷺ:
(١) قال ابن حبان: "هذا متن موضوع"، وقال ابن عدي: "لم أجد لإبراهيم - أي: ابن مهاجر - حديثا أنكر من هذا؛ لأنه لا يرويه غيره".