311

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

ووصف نفسه بالعلم والقدرة والرحمة، ومنحها عباده للمعرفة عند الوجود فيهم، والنكرة عند وجود المضاد فيهم، فجعل ضد العلم في خلقه الجهل، وضد القدرة العجز، وضد الرحمة القسوة، فهي موجودة في الخلق غير جائزة على الخالق، فوافقت الأسماء وباينت المعاني من كل الجهات، ووصف الله ﷿ نفسه بالعلم، وأنه يعلم كل شيء من كل الجهات، لم يزل ولا يزال موصوفًا بالعلم غير معلم، باق غير فان، والعبد مضطر إلى أن يتعلم مالم يعلم، ثم ينسى ثم يموت ويذهب علمه، والله موصوف بالعلم بجميع الأشياء من كل الجهات دائمًا باقيًا.
ففيما ذكرناه دليل على جميع الأسماء والصفات التي لم نذكرها، وإنما يَنفي التمثيل والتشبيه النية والعلم بمباينة الصفات والمعاني، والفرق بين الخالق والمخلوق، وفي جميع الأشياء فيما يؤدي إلى التمثيل والتشبيه عند أهل الجهل والزيغ، ووجوب الإيمان بالله ﷿ بأسمائه وصفاته التي وصف بها نفسه وأخبر عنه رسوله ﷺ، وأن أسامي الخلق وصفاتهم وافقتها في الاسم وباينتها في جميع المعاني، بحدوث خلقه وفنائهم، وأزلية الخالق وبقائه، وبما أظهر من صفاته، ومنع استدراك كيفيتها، فقال الله ﷿: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ الشورى١١) (١) اهـ.

(١) التوحيد (٣/ ٧ - ٩).

1 / 340