وقال الإمام أحمد في رسالة السنة التي رواها عبدوس بن مالك العطار: (وليس في السنة قياس، ولا تضرب لها الأمثال، ولا تدرك بالعقول ولا الأهواء، إنما هي الاتباع وترك الهوى) (١) اهـ.
وهذا منه ﵀ إبطال قياس الخالق على المخلوق فيما وصف الله به نفسه، وأن الواجب هو التسليم من غير قياس لصفاته بصفات خلقه.
- أبو زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم القرشى المخزومى (٢٦٤ هـ)
قال: (المعطلة النافية الذين ينكرون صفات الله ﷿ التي وصف بها نفسه في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ، ويكذبون بالأخبار الصحاح التي جاءت عن رسول الله ﷺ في الصفات، ويتأولونها بآرائهم المنكوسة على موافقة ما اعتقدوا من الضلالة، وينسبون رواتها إلى التشبيه، فمن نسب الواصفين ربهم ﵎ بما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ من غير تمثيل ولا تشبيه إلى التشبيه فهو معطل نافٍ، ويستدل عليهم بنسبتهم إياهم إلى التشبيه أنهم معطلة نافية، كذلك كان أهل العلم يقولون منهم: عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح) (٢) اهـ.
(١) سبق تخريجه حاشية ١١٧.
(٢) ذكره أبو القاسم التيمي في الحجة (١/ ١٧٨).