وقال: (وأما تشنيعك على هؤلاء المقرين بصفات الله ﷿ المؤمنين بما قال الله: أنهم يتوهمون فيها جوارح وأعضاء، فقد ادعيت عليهم في ذلك زورًا باطلًا، وأنت من أعلم الناس بما يريدون بها، إنما يثبتون منها ما أنت له معطل وبه مكذب، ولا يتوهمون فيها إلا ما عنى الله تعالى ورسوله ﷺ، ولا يدّعون جوارح ولا أعضاء كما تقولت عليهم، غير أنك لا تألو في التشنيع عليهم بالكذب، ليكون أروج لضلالتك عند الجهال) (١) اهـ.
وقال: (وأما ما ادعيت من انتقال مكان إلى مكان أن ذلك صفة المخلوقين، فإنا لا نكيف مجيئه وإتيانه أكثر مما وصف الناطق من كتابه، ثم ما وصف رسوله ﷺ.) (٢) اهـ.
وقال: (وادعى المعارض أيضًا أن المقري حدث عن حرملة بن عمران عن أبي موسى يونس عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: "أنه قرأ ﴿سميعا بصيرا﴾ النساء٨٥، فوضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه".
وقد عرفنا هذا من رواية المقري وغيره، كما روى المعارض غير أنه ادعى أن بعض كتبة الحديث ثبتوا به بصرًا بعين كعين، وسمعًا كسمع جارحًا مركبًا.
(١) المرجع السابق (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥).
(٢) المرجع السابق (٢/ ٦٨٠).