عقيل، عن ابن شهاب: أن أم سلمة (^١) زوج النبي ﷺ قالت: "إني لأهدي الهدية على ثلاث، هدية مكافأة؛ فإنا لا نحب أن يفضلنا أحد، ومن أهدى بقدر ما يجد فقد كافأ، وهدية أريد بها وجه اللَّه ﷿، لا أريد بها جزاءً ولا شكورا، وهدية أريد بها اتقاءً؛ فإني لا أحب أن يقال فيَّ إلا خير" (^٢).
١٥١ - حدثني محمد بن الحسين، قال: أنشدني إبراهيم بن داود بن شداد (^٣) قوله:
المرء يزري بِلُبِّه طمعه ... والدهر قَدَرٌ كثيرةٌ خِدعه
والناس إخوانُ كلّ ذي نشد ... قد خاب عبدٌ إليهم ضرعه
والمرء إن كان عاقلا ورعا ... أخرسه عن عيوبهم ورعه
(^١) هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومية، أم سلمة أم المؤمنين، تزوجها النبي ﷺ بعد أبي سلمة سنة أربع، وقيل: ثلاثٍ، وعاشت بعد ذلك ستين سنة، وهي آخر أمهات المؤمنين موتا، ماتت في إمارة يزيد سنة (٦٢ هـ) وقيل غير ذلك، الكاشف (٢/ ٥١٩)، الإصابة (٨/ ١٥٠)، التقريب (٨٦٩٤).
(^٢) إسناده حسن إلى الزهري، وعقيل هو بن خالد ثقة ثبت، التقريب (٤٦٩٩)، وهو من أثبت الناس في الزهري كما في تهذيب الكمال (٥/ ٢٠٥)، مكارم الأخلاق (٨٨) رقم (٣٦٣)، وأورده الديلمي في مسند الفردوس (٤/ ٣٤٩) من قول عائشة ﵂.
(^٣) لم أجد له ترجمة، وشيخ المصنف هو البرجلاني في درجة الصدوق انظر لسان الميزان (٥/ ١٣٧).