ولم يكن الأكل من حلال لم تنتفع (^١) " (^٢).
١٥٩ - حدثنا أحمد بن جميل المروزي، أنبأنا عبد اللَّه بن المبارك، أنبأنا سفيان، عن أبي حيان، عن أبي الزِّنباع، عن أبي الدهقان قال: صحب الأحنفَ بن قيس (^٣) ﵀ رجلٌ فقال: ألا تميل فنحملك ونفعل؟ قال: لعلك من العَرَّاضين؟ قال: وما العَرَّاضون؟ قال: الذين يحبون أن يحمدوا ولا يفعلوا، قال: يا أبا بحر ما عرَّضت عليك حتى قال: "يا ابن أخي إذا عرض لك الحق فاقصد له، والْهُ عما سواه" (^٤).
(^١) انظر تعليق ابن رجب ﵀ في جامع العلوم والحكم (١/ ١٠٠ - ١٠٧) على اشتراط الأكل من الحلال لقبول الأعمال.
(^٢) فيه شيخ المصنف، لم أقف له على ترجمة، الإخلاص والنية (٣٢) رقم (٢)، ومن طريقه الذهبي في تاريخ الإسلام (١/ ١٦١٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢١/ ١٨)، وكذلك ابن أبي جرادة في بغية الطلب (٩/ ٤٢٨٧)، وذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم (١/ ١٠١).
(^٣) هو الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي، مخضرم ثقة، وكان سيدا نبيلا، قيل مات سنة (٦٥٧ هـ)، وقيل سنة (٧٢ هـ)، الكاشف (١/ ٢٢٩)، التقريب (٢٨٨).
(^٤) إسناده صحيح إلى أبي الدهقان.
كتاب الصمت وآداب اللسان (٢٤٧) رقم (٥٠٤)، أخرجه ابن المبارك (١٤٠١)، وأحمد (٢٣٥) كلاهما في الزهد لهما، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١٦١) رقم (٣٤٩٨١)، ولم يذكر أحمد أبا الدهقان في روايته، وأبو الزنباع هو صدقة بن صالح روى البخاري في التاريخ (٤/ ٤٢٨) رقم (١٨٨٧) عن ابن معين أنه قال: =