وأثر النباحي في بيان ما يرتفع به العمل إلى اللَّه، وأنه إذا اختل شرط الإخلاص أو المتابعة، لم يرتفع العمل، وقد بيّن ابن القيم ﵀ التلازم الوارد بين كلمة التوحيد والأعمال الصالحة وارتفاعها إلى اللَّه ومن ثَمَّ قبولها فقال: "الكلمة الطيبة تثمر العمل الصالح، والشجرة الطيبة تثمر الثمر النافع، وهذا ظاهر على قول جمهور المفسرين الذين يقولون: الكلمة الطيبة هي شهادة أن لا إله إلا اللَّه، فإنها تثمر جميع الأعمال الصالحة الظاهرة والباطنة، فكل عمل صالح مرضي للَّه ﷿ ثمرة هذا الكلمة. . . وهذه الكلمة الطيبة تثمر كثيرا طيبا كلما يقارنه عمل صالح فيرفع العمل الصالح الكلم الطيب كما قال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (^١)، فأخبر سبحانه أن العمل الصالح يرفع الكلم الطيب، وأخبر أن الكلمة الطيبة تثمر لقائلها كل وقت عملا صالحا" (^٢).
(^١) سورة فاطر، من الآية (١٠).
(^٢) الأمثال في القرآن الكريم (٣٦).