اعروريت الْفرس، واحلوليت الشَّيْء.
وَوَقع فِي الرَّافِعِيّ: معروريًا، بِزِيَادَة (يَاء) بعد الرَّاء، وَالْمَعْرُوف مَا ذَكرْنَاهُ (مِنْهُم، هُوَ اسْم فَاعل) .
الحَدِيث الثَّامِن
«أنَّ أَبَا طيبةَ الحَجَّام شَرِبَ دمَ رَسُول الله ﷺ وَلم يُنْكِرْ عَلَيْهِ» .
هَذَا الحَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، لَا أعلم من خَرَّجه بعد شدَّة الْبَحْث عَنهُ. قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي «كَلَامه عَلَى الْوَسِيط»: هَذَا الحَدِيث غَرِيب عِنْد أهل الحَدِيث، لم أجدْ لَهُ مَا يثبت بِهِ. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب»: هَذَا الحَدِيث مَعْرُوف، لكنه ضَعِيف.
قلت: فِي «تَارِيخ الْمَجْرُوحين» (لِابْنِ حبَان)، بِإِسْنَادِهِ عَن نَافِع، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: «حَجَمَ رَسُول الله ﷺ غلامٌ لبَعض قُرَيْش، فَلَمَّا فرغ من حجامته، أَخذ الدَّم فَذهب بِهِ من وَرَاء الْحَائِط، فَنظر يَمِينا وَشمَالًا، فلمَّا لَمْ (يَرَ) أحدا تَحَسَّى دَمه حتَّى فرغ، ثمَّ أقبل، فَنظر رَسُول الله ﷺ (فِي وَجهه)، فَقَالَ: وحيك مَا صنعت بِالدَّمِ؟ قلت: غيبته من (وَرَاء) الْحَائِط. قَالَ: أَيْن غيبته؟ قلت: يَا