«جَامع المسانيد» فِي تَرْجَمَة من عرف بكنيته وَلم يعرف اسْمه.
قُلْتُ: (قد تقدَّم) أَن الْحَافِظ بَقِي بن مخلد قَالَ: إِن لَهُ حَدِيثا آخر. وَفِي «تَهْذِيب الْكَمَال» للشَّيْخ جمال الدَّين الْمزي أَنه رَوَى أَيْضا حديثين:
أَحدهمَا: «كنت خَادِم النَّبِي ﷺ، فَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يغْتَسل قَالَ: وَلِّني قفاك. واستتر بِالثَّوْبِ»، ثمَّ ذكر الثَّانِي: «كَانَ يجاء بالْحسنِ - أَو الْحُسَيْن - فيبول عَلَى صَدره، فأرادوا أَن يغسلوه، فَقَالَ: رشوه، فإنَّه يغسل من بَوْل الْجَارِيَة، ويرش من بَوْل الْغُلَام» . (وَغير) الشَّيْخ جمال الدَّين الْمزي ساقهما (مساق) حَدِيث واحدٍ، كَأبي دَاوُد (وَغَيره) .
وَأما اسْمه، فَقَالَ الْحَافِظ أَبُو عمر بن عبد الْبر، وجمال الدَّين الْمزي فِي «الْأَطْرَاف»: يُقَال إِن اسْمه (إياد) . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه «معرفَة الصَّحَابَة»: اسْمه مَالك. قَالَ: كَذَا سَمَّاه يَحْيَى بن يُونُس.
الطَّرِيق الثَّالِث: عَن لبَابَة بنت الْحَارِث، قَالَت: «كَانَ الْحُسَيْن بن عَلّي فِي حجر رَسُول الله ﷺ، فَبَال عَلَيْهِ، فَقلت: البس ثوبا جَدِيدا، وَأَعْطِنِي إزارك حتَّى أغسله. فَقَالَ: إنَّما يُغْسل من بَوْل الْأُنْثَى، ويُنْضح من بَوْل الذّكر» .