Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Publisher Location
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Morocco
Empires & Eras
ʿAlawid or Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
الرَّهنُ تَوْثِيقٌ بِحَقِّ المُرْتَهِنْ وَإنْ حَوى ﷺ
١٦٤٨ - ; قَابِلَ غَيْبَةٍ ضُمِنْ (الرَّهْن) مُبْتَدأ (تَوْثِيق) خَبره والتنوين عوض عَن الْمُضَاف إِلَيْهِ أَي تَوْثِيق مُتَمَوّل (بِحَق الْمُرْتَهن) يتَعَلَّق بتوثيق أَو بِمَحْذُوف صفة لَهُ أَي: الرَّهْن أَن يوثق مُتَمَوّل فِي حق الْمُرْتَهن فالتوثيق أَعم من أَن يكون بِالْعقدِ فَقَط أَو بِهِ مَعَ الْقَبْض، وَالْمرَاد بِالْحَقِّ الدُّيُون وقيم الْمُتْلفَات كَمَا مرّ. الْبُرْزُليّ عَن الغرناطي: يَصح الرَّهْن بأَرْبعَة شُرُوط. أَن لَا يكون مِمَّا لَا يجوز بَيْعه على كل حَال كالميتة، وَأَن تعاين الْبَيِّنَة قَبضه، وَأَن لَا يرجع إِلَى الرَّاهِن وَأَن يكون فِي كل شَيْء يُمكن اسْتِيفَاؤهُ من ثمن الرَّهْن لَا فِيمَا شَرطه التَّقَابُض كالصرف والتصيير وَالْإِقَالَة فِي رَأس مَال السّلم وَبيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ وَلَا فِي الْكِتَابَة وَلَا فِي الْجعل قبل الْعَمَل وَلَا كل مَا فِيهِ حد أَو قَود وَلَا فِيمَا لَا يضمن كالعارية فِيمَا لَا يُغَاب عَلَيْهِ اه. قلت: وَمن الشَّرْط الأول يفهم رهن الْآبِق وَذكر الْحق دون مَا فِيهِ وَكَيْفِيَّة وثيقته أشهد فلَان أَن فِي ذمَّته لفُلَان كَذَا من ابتياع كَذَا، أَو من سلف قَبضه بالاعتراف أَو المعاينة يُؤَدِّيه ذَلِك لوقت كَذَا على أَن رهن بِيَدِهِ فِي ذَلِك. كَذَا إِن كَانَ دَارا أَو عقارا فَتذكر حُدُود ذَلِك وموضعه وَإِن كَانَ عرُوضا أَو حَيَوَانا وَصفته بِمَا لَا بدّ مِنْهُ ثمَّ تَقول: رهنا مَمْنُوعًا من الْفَوْت وأسبابه إِلَى الْوَقْت الْمَذْكُور، فَإِن وفاه دينه رَجَعَ إِلَيْهِ رَهنه وإلاَّ كَانَ بَينهمَا مُوجب الشَّرْع وَحَازَ الْمُرْتَهن الرَّهْن حوزًا تَاما مُعَاينَة بموافقة الرَّاهِن وتخليه شهد عَلَيْهِمَا الخ. وَإِن جعل لَهُ الِانْتِفَاع بِالرَّهْنِ. قلت: بعد قَوْله: وتخليه وَجعل لَهُ الِانْتِفَاع بِالرَّهْنِ طول الْمدَّة الْمَذْكُورَة لاتِّفَاقهمَا على ذَلِك فِي أصل العقد، وَإِن فوض لَهُ فِي البيع. قلت: أثر قَوْلك رَجَعَ إِلَيْهِ رَهنه وإلاَّ فقد جعل لَهُ بيع الرَّهْن الْمَذْكُور وَصدقه فِي البيع وأسبابه بِمَا يرى من الثّمن، وَكَيف يرى وَقبض الثّمن وإنصاف نَفسه دون مشورته وَلَا قَاض وَلَا إِثْبَات سداد غَابَ أَو حضر أَقَامَهُ فِي ذَلِك مقَامه فِي الْحَيَاة، ومقام الْوَكِيل الْمُفَوض إِلَيْهِ وَالْوَصِيّ بعد الْمَمَات. وَحَازَ الخ. فَإِن سقط وصف الْحَيَوَان أَو الْعرُوض أَو الْأَجَل أَو حُدُود الْعقار، وَاخْتلفَا فِي الْمَرْهُون من ذَلِك مَا هُوَ جرى على مَا يَأْتِي فِي اخْتِلَاف المتراهنين، وَقَوْلنَا: مَمْنُوعًا من الْفَوْت الخ. لزِيَادَة الْبَيَان وإلاَّ فالرهن لَا يكون إِلَّا كَذَلِك لِأَن تِلْكَ حَقِيقَته وَإِن سَقَطت الْحِيَازَة جرى على مَا يَأْتِي فِي قَوْله: والحوز من تَمَامه الخ. كَمَا يَأْتِي أَيْضا تَفْصِيل مَا يجوز فِيهِ اشْتِرَاط الْمَنْفَعَة وتفصيل مَا يجوز بَيْعه إِن جعله فِي أصل العقد عِنْد قَوْله: وَجَاز فِي الرَّهْن الخ. وَعند قَوْله: وبجواز بيع مَحْدُود الْأَجَل. الخ. وَالله أعلم. (وَإِن حوى) شَرط فَاعله ضمير يعود على الْمُرْتَهن ومفعوله مَحْذُوف (قَابل غيبَة) صفة لذَلِك الْمَحْذُوف أَي: وَإِن حَاز الْمُرْتَهن رهنا قَابل غيبَة وَهُوَ مَا عدا الْحَيَوَان وَالْعَقار من الحلى وَالْعرُوض وَغَيرهمَا وَادّعى ردّ ذَلِك أَو تلفه (ضمن) بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل جَوَاب الشَّرْط وضميره للْمُرْتَهن أَي:
1 / 268