Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Publisher Location
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Morocco
Empires & Eras
ʿAlawid or Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
عَنهُ كَمَا يَأْتِي. وَمن حجَّة البَائِع أَن يَقُول: لَوْلَا تحملك مَا بِعْت من السَّفِيه لعلمي بِأَنَّهُ لَا يلْزمه، وَيُؤَيّد هَذَا مَا يَأْتِي عِنْد قَول النَّاظِم: وَللْأَب الصُّلْح عَن الْمَحْجُور الخ. من أَن الْأَب إِذا تحمل بِمَا حطه فِي الصُّلْح فَإِن للْوَلَد الرُّجُوع عَلَيْهِ فِي عدم الْمَدِين إِذْ لَو كَانَ تحمل الْأَب بِمَعْنى الرُّجُوع بِمَا أدّى لم يتأت للْوَلَد رُجُوع عَلَيْهِ فِي عدم الْمَدِين، فالتحمل مَعَ علمهما بالسفه لَا يكون إِلَّا على وَجه الْحمل فِي الْغَالِب، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَقْصِدهُ النَّاس. ابْن الْعَطَّار: إِذْ لَا تَجِد أحدا فِي الْغَالِب يتَحَمَّل بِالْخلْعِ أَو يدْرك الْمَحْجُور إِلَّا على وَجه الْحمل لَا الْحمالَة، فَالَّذِي لِابْنِ الفخار إِنَّمَا هُوَ فِي الْخلْع الْمُؤَجل على الْمَرْأَة يُعْطي بِهِ حميلًا أَو فِي الْخلْع الْمَدْفُوع تُعْطِي حميلًا بدركه على أَنَّهَا إِن رجعت بِهِ رَجَعَ الزَّوْج على الْحميل فَيرجع عَلَيْهَا، وَهَذَا لَا يقْصد النَّاس إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا يقصدون أَنه إِن حصل مَا يخشاه الزَّوْج من الرُّجُوع عَلَيْهِ فالحميل يُؤَدِّيه من مَاله الْخَاص من غير رُجُوع بِهِ على أحد، وَلَا إِشْكَال فِي لُزُوم هَذَا وَلَو أثبت الضَّرَر وَالله أعلم. وَتَأمل قَوْلهم فِي الْوَعْد إِذا كَانَ على سَبَب وَدخل الْمَوْعُود فِي ذَلِك فَهُوَ لَازم على الْمَشْهُور وَتَأمل مَا تقدم عَن أصبغ فِي التَّحَمُّل بالدرك مِنْهُ لِأَنَّهُ اشْترى مِنْهَا المَال بالعصمة وَمِمَّا يشبه مَا نَحن فِيهِ أَو هُوَ عينه قَول (خَ) وَلَا يرجع أحد مِنْهُم إِلَّا أَن يُصَرح بالحمالة أَو يكون بعد العقد اه. وَهُوَ بِمَا عَيَّنَ لِلْمُعَيِّن وهوَ بِمَالٍ حَيْثُ لَمْ يُعَيَّن (وَهُوَ) مُبْتَدأ (بِمَا عين) بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل صلَة مَا وَالْبَاء بِمَعْنى فِي وَالْمَجْرُور يتَعَلَّق بالْخبر الَّذِي هُوَ قَوْله (للمعين) بِكَسْر الْيَاء وتشديدها اسْم فَاعل، وَالتَّقْدِير وَهُوَ أَي الضَّمَان لَازم للمعين فِيمَا عينه فِيهِ من وَجه أَو مَال (وَهُوَ) مُبْتَدأ (بِمَال) خَبره (حَيْثُ) ظرف خافض لشرطه مَنْصُوب بجوابه (لم يعين) بِكَسْر الْيَاء الْمُشَدّدَة مَبْنِيّ للْفَاعِل وَالْجُمْلَة فِي مَحل جر بِإِضَافَة حَيْثُ وجوابها مَحْذُوف لدلَالَة مَا قبله عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ أَن الضَّامِن إِذا بَين مَا تحمل بِهِ من وَجه أَو مَال أَو طلب لزمَه مَا تحمل بِهِ كَمَا مرّ فِي قَوْله: وَهُوَ بِوَجْه أَو بِمَال جَار الخ. وَإِن لم يبين فِي اللَّفْظ شَيْئا بِأَن قَالَ: أَنا حميل لَك بِهِ أَو زعيم أَو هُوَ لَك عِنْدِي أَو عَليّ أَو إِلَيّ فَإِن هَذِه الْأَلْفَاظ تحْتَمل الْوَجْه وَالْمَال كَمَا فِي أبي الْحسن أَي لَك عِنْدِي مَاله أَو وَجهه أَو إِلَيّ أَو عَليّ مَاله أَو وَجهه فَإِن لم ينْو بذلك وَجها وَلَا مَالا لزمَه المَال على مَا بِهِ الْعَمَل كَمَا فِي الفشتالي، وَقد تبين بِهَذَا أَن الْحمالَة المبهمة هِيَ الَّتِي تجردت عَن النِّيَّة وَأما إِن نوى شَيْئا فَيلْزمهُ مَا نَوَاه، وَبِهَذَا قرر أَبُو الْحسن الْمُدَوَّنَة وَهُوَ مَذْهَب الْأَكْثَر كَمَا مرّ أول الْبَاب وَعَلِيهِ فَقَوْل النَّاظِم: لم يعين أَي لم ينْو شَيْئا وَهَذَا بعيد من اللَّفْظ، وَالظَّاهِر أَنه درج على مَا لِابْنِ يُونُس وَمن مَعَه من أَنه إِذا أبهم فَلَا يصدق فِي إِرَادَة الْوَجْه كَمَا مر، وَعَلِيهِ فَقَوله لم يعين أَي أبهم وَلم يعين بِلَفْظ وَلَا قرينَة، وَأما مُجَرّد النِّيَّة فَلَا يصدق فِيهَا فَإِن قَالَ: أَنا حميل بفلان فَهُوَ ظَاهر فِي حمالَة الْوَجْه كَمَا لأبي الْحسن فَإِن تنَازعا فَقَالَ الْحميل:
1 / 307