الواحد شيئين (1).
وأما القائلون بالانطباع (2) فإنهم قالوا : الصورة تنطبع أولا في الجليدية ، وليس الإدراك عندها وإلا لأدركنا الشيء الواحد شيئين ، كما إذا لمسنا باليدين كان لمسين ، ولكن الصورة التي في الجليدية تتأدى بواسطة الروح المصبوب في العصبتين إلى ملتقاهما وعند الملتقى روح مدرك ، وحينئذ ترتسم عند الروح من الصورتين صورة واحدة ، فيرى بها ذلك الشيء واحدا ، وإن عرض عارض اقتضى أن لا تتأدى الصورتان من الجليدتين دفعة واحدة رأى متعددا.
** المسألة الرابعة عشرة
** قال : (ومن هذه القوى المدركة للجزئيات بنطاسيا ، الحاكمة بين)
المحسوسات ).
** أقول
، والوهم ، والحافظة ، والمتصرفة ، فنقول :
** الأولى
للصور الجزئية التي تجتمع عنده من المحسوسات ، وهو كما أفيد (4) قوة مرتبة في مقدم التجويف الأول من التجاويف الثلاثة التي في الدماغ تقبل جميع الصور المنطبعة في الحواس الظاهرة ، فهؤلاء كجواسيس لها ؛ ولذا تسمى حسا مشتركا.
Page 372