318

Al-baraka fī faḍl al-saʿy waʾl-ḥaraka wa-mā yunjī biʾidhni Allāh Taʿālā min al-halaka

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

============================================================

الباب السالس فى الاذكار والدعوات المباركات النافعات التى وردت فيها الفضيلات. جمعتها فى هذا الباب تقريبا للأ صحاب ، راجيا من الله تعالى الثواب. وقد أضفتها إلى من سهل على من ناقليها لتطمئن نفس العامل فيها ، وقد أضيف إلى كتب غريبة وهى فى أشهر منها قريبة طلبا للتعريف والاستعجال قبل حدوث الموت والاشتغال .

قال الله تعالى ( فاذ كرونى أذ كركم ) وقال الله تعالى ( فلولا أنه كان من المسبحين للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون) وقال تعالى (ولذكر اله أ كبر) أى أكبر من كل عبادة سواه موقال تعالى (ادعونى آستجب لكم )ا وروى الترمذى وابن ماجه أن النبى للل قال " ألا أنبشكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها فى درجاتكم وخير لسكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم 9" قالوا! بلى يارسول الله ، قال "ذكر الله تعالى" وقال عطاء رضى الله عنه : ان الصاعقة لا تصيب ذاكرا لله . قال ابو جعفر الباقر الصواعق تصيب المسلم وغير المسلم ، ولا تصيب ذاكرا قلت : وذكر الله غير منحصر فى التسبيح والتهليل والتكبير ونحوها ، بل كل عامل لله تعالى فهو ذاكر لله كذاحكاه النووى عن ابن جبير وغيره . وقال عطاء : مجالس الذكرهى مجالس الحلال والحرام، وكيف تشترى وتبيع، وتصلى وتصوم ، وتزكى وتحج، وتنكح وتطلق ، وأشباه هذا . وقال الحسن : الذكر ذكران ، ذكر الله بينك وبين نفسك ما أحسنه وأعظم أجره ، وذكر الله عند ما حرم الله أفضل. وقال غيره : الذكر هو طاعة الله ، فمن لم يطعه لم يذكره وان أكثر التسبيح والهليل وقراءة القرآن ، فمتى كان الرجل مطيعا كان فى ذكره كثيرا

Page 318