Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
~~لفلر صردمه ه ال مسألة] (1) إعلم آن ظرف (2) الزمان لا تقتضي آن يكون العمل فيه كله ، وهذا مبني على [ أن ] (3) ما يكون وعاء قد يكون العمل فيه كله، وقد يكون في بعضه الا ترى أنك إذا قلت : جلست مع زيه يوم الجمعة فيقال هذا وأنت قد جلست معه اليوم كله آو بعضه، فإذا قلت ذلك وآنت قد جلست في بعض يوم الجمعة، فيكون بمنزلة قولك : لقيت زيدا يوم الجمعة ، ألا ترى ان اللقاء لا يمكن في اليوم كله ، وإنما يكون اللقاء في بعضه، وإن قلته وآنت قد جلست معه في اليوم كله، فيكون بمنزلة قولك : صمت يوم الجمعة ، آلا ترى أن الصيام لا يكون إلا في اليوم كله، وهذا بمنزلة قولك : جعلت المتاع في الوعاء ، هذا يصح والمتائع قد ملا الوعاء ، وتقوله والمتاع لم يملأ الوعاة ، فليس من شرط الظرف ألا يملأ ما هوظرف له وهذا بين.
وإنما احتجت إلى هذا، لأن ابن الطراوة ذهب في قول العرب : صمت يؤم الجمعة، إلى أن يؤم الجمعة مفعول به، وليس بظرف، وإنما يكون ظوفا إذا لم يملأ (4)، وما ذكرته مبين فساد قوله . فإذا صح هذا فقد تطرا طوارىء تخرجه عن هذا الاحتمال، وتبين أن العمل وقع في الظرف كله: آحدها : آن يكون جوابا لكم، فإذا قيل: كم سرت؟ فقلت شهر رمضان، فالسير فيه كله، ولا يصح أن يكون في بعضه لأنك لو قلت هذا (1) تكملة بنحوها يلتعم الكلام استانست فيها بما جرت عليه عادة المؤلف من اقراد مباحث للقضايا التي يرى أنها لا بد أن توضح في الباب ولا يمكن ادراجها في شرح نص الزجاجي يعنون لها بمسألة أو فصل انظر ما تقدم ص 316، 335، 346.
(2) في الأصل : "ظروف" (3) تكملة يتم بها الكلام.
(4) انظر راي ابن الطراوة هذا في الكافي للمؤلف 2/ ص 36 وعزاه الرعيني في شرح الفية ابن معطي 2/ ل 12، والسيوطي في همع الهوامع 148/3 الى الكوفيين 488
Page 488