157

Al-bayān waʾl-ishhār li-kashf zaygh al-mulḥid al-Ḥājj Mukhtār

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

المذهب؟ فأجاب: إن معناه دين مبدل. قال تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الروم، الآيتان: ٣١- ٣٢] انتهى.
وقال ابن العز في حاشية الهداية: فمن يتعصب لواحد من الناس غير رسول الله ﷺ ويرى أن قوله هو الصواب الذي يجب اتباعه دون الأئمة المتأخرين فهو ضال جاهل بل قد يكون كافرًا يستتاب فإن تاب وإلا قتل. انتهى.
افتراء الملحد على الوهابيين في الإجماع على القراءات
...
ثم إن المعترض – بعد أن لفق ما لفقه من الكذب على الوهابيين وإخوانهم بشأن الإجماع – قال: "فهذا ما سمعته من كثير منهم فقلت لبعض علمائهم: إن هذا القول يتناول القرآن العظيم من وجه اختلاف القراءات قال: لا أصرح بعدم توفر التواتر لكني أقول: فيه نظر. فقلت: أعوذ بالله من هذا الغلو، وأي نظر يا عدو نفسه في تواتر القرآن المحفوظ باللفظ والحرف، والأداء بالرواية الصحيحة في صدر لا أقل من ألف ألف حافظ؟ قاتلكم الله على هذا التمحل البارد، والاعتساف السخيف، والاستدلال الفاسد".
أقول: قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات، الآية: ٦] وهذا المعترض فاسق ملحد في دين الله تعالى، وقد كذب على الله وعلى رسوله ﷺ فكيف لا يكذب على عباده المؤمنين وكيف نصدق عدوًا ألد، قد اشتهر بعداوته لمن اتبع الكتاب والسنة وقد اختلق هذه الفرية على بعض علماء الوهابيين كما زعمه مع أن هذه الفرية ملفقة تلفيقًا لا تقبله العقول السليمة، ولا يتصورها إلا أحمق جاهل مثل هذا الغبي المفتري. أما الوهابيون: فإن العامي منهم – فضلًا عن العلماء – تنفي فطرهم وعقولهم هذه الخرافات وتجل علومهم عن هذه الجهالات. فقاتل الله من استحل الكذب في دينه وعلى عباده وجزاه بما جزى به أمثاله من الكاذبين.
ثم ذكر المعترض كلامًا بناه على ما زعمه من أن الوهابيين يعللون عدم

1 / 163