161

Al-bayān waʾl-ishhār li-kashf zaygh al-mulḥid al-Ḥājj Mukhtār

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

التي من ادعى الإحاطة بها، ومعرفة مذاهب أهلها، وأحوال علمائها ودرجاتهم في حمل علوم الكتاب والسنة، وبلوغهم درجة الاجتهاد فهو كاذب كما كذبه الأئمة المقتدى بهم، كالإمام أحمد وغيره من الأئمة. فليس المعول عليه في الشرع الإجماع نفسه فقط إنما المعول عليه هو المجتمعون أنفسهم، بل هو من الذين يصح الاقتداء بهم في مسائل الشرع علمًا ودراية وتقوى لله تعالى؟ فتوليهم الأمة ثقتها فيما أجمعوا عليه من أحكام الدين. وتعلم أن لهم فيه مستندًا من الكتاب والسنة دل عليه إجماعهم. وهذا هو المطلوب، أما المقلدون ومن شاكلهم من العوام فليسوا من أهل العلم فضلًا عن أن ينعقد بهم إجماع وإن كثر عددهم فإنهم غثاء.
زعمه أن الأمة كلها على السنة وتفنيد مفترياته
...
وأما قول المعترض: "فنحن أهل السنة البالغ عددنا نحو مائتين وخمسين مليونا ً، منتشرين في كل جهة من كرة الأرض لم نزل متفقين على أخذ أصول ديننا وفروعه عن الأئمة الأربعة العظام. وبواسطتهم إلى نبينا ﵊ الخ".
فنقول: هذه دعوى كاذبة منكرة، ولمدعيها حظ وافر من قال تعالى: ﴿أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود، الآية: ١٨] وقد تقدم الكلام في تكذيب ما يدعيه هذا الملحد لنفسه ولإخوانه الملاحدة من أنهم من أهل السنة والجماعة. وقد دللنا على البطلان دعواه هذه بما أوردناه من كلام الأئمة المحققين في تعريفهم لأهل السنة والجماعة بأنهم المتبعون لطريق الرسول ﷺ وأصحابه، وإن قلوا. وأن هذا المعترض وأشياعه من الملاحدة ضلال مبتدعون لا متبعون فليسوا من أهل السنة والجماعة لما اشتهروا به من مخالفتهم لطريق الرسول وأصحابه.
وأما زعم المعترض فيمن قدر عددهم بمائتين وخمسين مليونًا منتشرين في كل جهة من كرة الأرض: أنهم كلهم من أهل السنة، وأنهم قد اتفقوا على أخذ أصول دينهم عن الأئمة الأربعة، وبواسطتهم إلى نبينا عليه الصلاة

1 / 167