188

Al-bayān waʾl-ishhār li-kashf zaygh al-mulḥid al-Ḥājj Mukhtār

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

وقال الإمام السيوطي في كتابه "الرد" السابعة والأربعين: قال الغزالي في "المنخول" فصل في التنصيص على مشاهير المجتهدين من الصحابة والتابعين وغيرهم، ولا خفاء بأمر الخلفاء الراشدين إذ لا يصلح للإمامة إلا مجتهد. وكذلك كل من أفتى في زمانهم – كالعبادلة وزيد بن ثابت وأصحاب الشورى ومعاوية إلى آخره – ثم ذكر كلامًا لبعض العلماء في مجتهدي الصحابة والتابعين – إلى أن قال: وقال الرزكشي في "البحر": قد عد ابن حزم في الأحكام فقهاء الصحابة ﵃، فبلغ بهم مائة ونيفًا، وهذا حيف. وقد قال الشيخ أبو إسحاق في طبقاته: أكثر الصحابة الملازمين للنبي ﷺ كانوا فقهاء مجتهدين لأن طريق الفقه فهم خطاب الله وخطاب رسوله ﷺ وأفعاله. وكانوا عارفين بذلك لأن القرآن نزل بلغتهم، وعلى أسباب عرفوها، وقصص كانوا فيها. فعرفوا منطوقة ومفهومه ومنصوصه ومعقوله – إلى أن قال – وقال الزركشي في "البحر": ولا يطمع في عد آحاد المجتهدين من الصحابة والتابعين لكثرتهم وعدم حصرهم. وقد عقد الشيخ أبو إسحاق في طبقاته الفقهاء، وظاهر كلامه في خطبته أنه لم يذكر فيها سوى المجتهدين. فإنه قال: "هذا كتاب مختصر في ذكر الفقهاء لا يسع الفقيه جهله، لحاجته إليه في معرفة من يعتبر قوله في انعقاد الإجماع ويعتد به في الخلاف. وبدأت بفقهاء الصحابة ﵃ ثم بمن بعدهم من التابعين وتابعي التابعين، والأئمة الأربعة، وجملة من أقرانهم وأتباعهم وداود الظاهري وجملة من أتباعه".
وقال النووي في شرح "المهذب": المزني وأبو ثور وأبو بكر بن المنذر أئمة مجتهدون، وهم منسوبون للشافعي. وقد عد كثيرًا من الأئمة المجتهدين ممن عاصروا الأئمة الأربعة، أو تقدموهم، أو جاءوا من بعدهم ونحن نذكر أسماء من جاءوا من بعدهم على سبيل التلخيص عن الإطالة، فمنهم: حرملة، وعبدان المروزي، والإمام ابن جرير الطبري، وأبو عبيد القاسم بن سلام، والقاسم بن محمد بن سيار القرطبي، وابن المنذر، والقاضي أبو بكر أحمد بن كليل، والإمام أبو عمر يوسف بن عبد البر، والقاضي أبو الطيب، ومحمد

1 / 194