232

Al-bayān waʾl-ishhār li-kashf zaygh al-mulḥid al-Ḥājj Mukhtār

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

ندرك أحدًا من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس السبعمائة، المشار إليه في الحديث النبوي ﷺ فإنه أستاذ زمانه علمًا ودينًا.
وقال الصلاح الصفدي في تذكرته: لم تجتمع شروط الاجتهاد في عصر ابن دقيق العيد إلا فيه، وقال في تاريخ: وكان ابن دقيق العيد مجتهدًا ثم نقل عنه أنه قال: طابق اجتهادي اجتهاد الشافعي، إلا في مسألتين إحداهما: أن الابن لا يزوج أمه، ولم يذكر الأخرى. وقال العلامة ركن الدين بن القويع من قصيدة يمدح بها ابن دقيق العيد:
إلى صدر الأئمة باتفاق ... وقدوة كل حبر ألْمَعِيٍّ
ومن بالاجتهاد غدا فريدا ... وحاز الفضل بالقدم العلي
وقال الكمال الإدفوي: أخبرني الشيخ نجم الدين القمولي: أن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد أعطاه دراهم،،أمره أن يشتري بها ورقًا ويجلده أبيض. قال: ففعلت ذلك، وكان عدد الكراريس خمسة وعشرين كراسًا فصنف تصنيفًا. وقال: إنه لا يظهر في حياته. قال ابن النقاش: يذكر أن ذلك الكتاب اسمه "التسديد في ذم التقليد" وذكروا: أن ابن عدلان أخذه إليه واختص به. قال: ولعمري إن هذا الكتاب لفرد في معناه، فذ في جلالته ومبناه.
وذكر الحافظ ابن حجر في خطبة كتابه"تغليق التعليق" أنه كان مجتهد الوقت. وكان في هذا العصر الإمام نجم الدين بن الرفعة، وله أهلية الاجتهاد والترجيح في المذهب ومات سنة عشر وسبعمائة.
وذكر الذهبي في ترجمة الكمال ابن الزملكاني: أنه كان عالم العصر، وكان بقية المجتهدين. ونقل ذلك ابن السبكي في الطبقات. وكانت وفاته سنة سبع وعشرين وسبعمائة.
وفي هذا العصر: شيخ الإسلام العلامة تقي الدين بن تيمية ﵀

1 / 238