241

Al-bayān waʾl-ishhār li-kashf zaygh al-mulḥid al-Ḥājj Mukhtār

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

قلوب مخلصة: أنه لن يؤمن أحدنا حتى يكون هواه تبعًا لما جاء به رسول الله كما ورد عنه ﷺ.
وأما حجة القائلين ببقاء الاجتهاد في هذه الأمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فليست هي اتهام الأئمة الأربعة بأخذ الأمة بالشدة والحرج، حتى يضطر كثير من الناس لترك فروض لا عذر لهم في تركها إلى ما في أدائها من الحرج، كما يقوله هذا الأحمق سبحانك هذا بهتان عظيم.
بل حجتهم هي: اتفاق الأئمة من كل مذهب على أن الاجتهاد فرض من فروض الكفايات لا يجوز خلو عصر منه، وأن ترك الاجتهاد مؤد إلى إبطال الشريعة. وهذا الاتفاق المجمع عليه منهم استنادًا إلى عمل الصحابة ﵃، وإجازة النبي ﷺ فيه، ثم العمل على ذلك من بعدهم في القرون المفضلة، واتفاق الأئمة الأربعة عليه، لنهيهم عن تقليدهم وتقليد غيرهم.
وقد تقدم بحث الاجتهاد فيما مضى من ردنا هذا ونقلنا من أقوال الأئمة في كل مذهب الاتفاق على باء الاجتهاد في هذه الأمة ما أغنى عن إعادته هنا.
وقد أقر الملحد هنا بأن الأمة أجمعت على صحة ما دونه أئمة الحديث في كتبهم من أحاديث رسول الله ﷺ. وهذا الإقرار –بعدما تقدم منه من الطعن في أئمة أهل الحديث، وما قاله فيهم، وإنكاره أخذ الأحكام من أحاديث رسول الله ﷺ وقوله: "إن ترجيح الر اجح من نصوص الأحاديث لا يفيد إلا ظنًا، يعد الأخذ به زندقة لا إسلامية، قال: وأنتم لا تجدون في كتب الحديث بيانًا ولا إشارة تهديكم إلى الصواب" وهنا يقرن الملحد بين حديث رواه البخاري وبين قول قاله أبو حنيفة، منكرًا على من يقدم رواية البخاري على قول أبي حنيفة، وهكذا هذا الملحد هائم في ظلمات كفره وجهلة.
وأما قوله: "فالجواب أن في هذا التعليل أنواع مغالطات ... إلى آخر ما قال".

1 / 247