248

Al-bayān waʾl-ishhār li-kashf zaygh al-mulḥid al-Ḥājj Mukhtār

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله".
قال أبو عمر رحمه الله تعالى: هذا إجماع لا أعلم فيه خلافًا. انتهى.
كذبه على رسول الله ﷺ
...
وأما قول الملحد: "واختلاف أصحابي لكم رحمة".
فهذه الزيادة لم تذكر في جميع روايات هذا الحديث، الذي لم يثبت عن رسول الله ﷺ، كما هو مبين فيما نقلناه من كتاب الإمام ابن عبد البر رحمه الله تعالى. ولا شك في أن هذه الزيادة مكذوبة على رسول الله ﷺ، اختلقها المعترض أو غيره. وقد قال رسول الله ﷺ: "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".
وأما ما نقله المعترض عن الإمام السيوطي من الكلام على حديث ابن عباس الذي رواه البيهقي فإن سلم النقل من تحريف المعترض –كما هي عادته في تحريف الكلم عن مواضعه- فإنه كلام لا قيمة له، بل صرف لحديث رسول الله ﷺ إلى غير مراده. لا يتابع عليه قائله، فقد دل الحديث دلالة أوضح من شمس الظهيرة على لزوم العمل بكتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، ثم اتباع أصحابه من بعده، وما ورد عن الله وعن رسوله ﷺ وعن أصحابه والتابعين من بعدهم في ذم الاختلاف في الدين والتحذير منه، يرد هذا الكلام المنسوب إلى الإمام السيوطي. وكيف يصدر هذا الكلام المخالف لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ ولما عليه سلف الأمة وأئمتها من عالم يدعي الاجتهاد. وله كتاب "الرد على من أخلد إلى الأرض" يبطل به التقليد ويذمه، ويحث على الاجتهاد والعمل بنصوص الكتاب والسنة هذا بعيد عن العقل. فإن صح نقل المعترض هذا عن السيوطي: فإنه يرجع إلى كلام قديم رجع عنه وهدمه في كتاب الرد، وهو الكتاب الذي محا به ما قبله ولا يعلو عليه ما بعده، لأن الحق لا يعلو عليه الباطل.
وأما ما نقله المعترض عن الخطيب البغدادي- فيما رواه من قصة هارون الرشيد مع الإمام مالك رحمهما الله تعالى- فإنها قصة يكذبها ما قدمناه قريبًا عن

1 / 254