279

Al-Bayhaqī wa-mawqifuhu min al-ilāhiyyāt

البيهقي وموقفه من الإلهيات

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

والمسح والقبول، والإنفاق، وغير ذلك، تعلق الصفة الذاتية بمقتضاها من غير مباشرة، وليس في ذلك تشبيه بحال"١.
إلا أنه يرى أن الاستدلال بها على إثبات صفة اليد ليس أمرًا حتميًا، بل قصد بإيراده لهذا الكلام التنبيه على صلاحية هذا النوع من النصوص للاستدلال على إثبات صفة اليد، مع أنه يجوز أن يراد باليمين والكف معان أخرى سوى اليد، بدليل ما ذكره فيما بعد من قوله: "واليمين المذكور في الأخبار التي ذكرناها محمول في بعضها على القوّة والقدرة ... وفي بعضها على حسن القبول، لأن في عرف الناس أن أيمانهم تكون مرصدة لما عز من الأمور، وشمائلهم لما هان منها والعرب تقول: فلان عندنا باليمين أي بالمحل الجليل، ومنه قول الشاعر:
أقول لناقتي إذ بلغتني ... لقد أصبحت عندي باليمين
أي بالمحل الجليل٢.
ويقول في الكف بالنسبة لله ﵎، إن المراد به ملكه وسلطانه، ويستدل على ذلك بما ذكر من أن عمر بن الخطاب ﵁ كان كثيرًا ما يردد في خطبته على المنبر:
خفض عليك فإن الأمور ... بكف الإله مقاديرها
وإما أن يكون بمعنى النعمة٣.

١ الأسماء والصفات ص: ٣٣٠.
٢ الأسماء والفصات ص: ٣٣١، و٣٣٢.
٣ المصدر نفسه ص: ٣٣٢.

1 / 316