257

Al-Burhān fī uṣūl al-fiqh

البرهان في أصول الفقه

Editor

صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

فإن قيل ما ذكرتموه إخراج الإجماع عن كونه حجة قلنا هذه الآن غباوة فإن ذا التحصيل لا يطمع في كون إجماع الناس حجة لعينه وإنما المطلوب المكتفي به استناده إلى حجة والدليل عليه أن قول المصطفى صلوات الله عليه في نفسه ليس بحجة ولكنه مشعر بتبليغ قول الله تعالى حقا صدقا [وهو المطلوب المقصود] وليس وراء الله للمرء مذهب.
الفنون الأربعة في الإجماع
الفن الأول: في عدد المجمعين وصفتهم
...
فصل:
٦٣٠- الكلام بعد هذه المسائل الثلاث في أربعة فنون.
أحدها: في عدد المجمعين وصفتهم.
والثاني: في الزمن لمعتبر في الإجماع.
والثالث: في كيفية الإجماع قولا أو سكوتا أو فعلا.
والرابع: فيما يثبت بالإجماع وفيما لا يثبت.
٦٣١- فأما الفن الأول: فإنه ينقسم إلى مسائل خلافية وفصول مذهبية ومجموع القول فيه يقع في نوعين:
أحدهما: في صفة المجمعين، والثاني: في عددهم.
فأما الصفة: فلا شك أن العوام ومن شدا طرفا قريبا من العلم لم يصر بسبب ما تحلى به من المتصرفين في الشريعة وليسوا من أهل الإجماع فلا يعتبر خلافهم ولا يؤثر وفاقهم وأما المفتون المجتهدون فلا شك في اعتبارهم وأما الذين تبحروا في الأصول وقواعد الشرع وأطراف من الفقه والذين تبحروا في يجمعه مضمون المسألة التي نرسمها [إن شاء الله تعالى] .
مسألة:
٦٣٢- ذهب القاضي إلى أن الأصولي الماهر المتصرف في الفقه يعتبر خلافه ووفاقه.
والذي ذهب إليه معظم الأصوليين خلاف ذلك فإن من وصفه القاضي ليس.

1 / 264