Al-Ḥākim al-Jushamī wa-manhajuhu fī al-tafsīr
الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير
Publisher
مؤسسة الرسالة
Publisher Location
بيروت
Genres
•Methods of the Exegetes
Regions
Syria
(وسخر) أي ذلك يجريه كما يشاء (الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) أي: إلى أجل مسمى، قيل هو قيام الساعة، فإنهما يجريان إلى ذلك الوقت، عن أبي علي وأبي مسلم. وقيل: هو المطلع والمغرب، لكل واحد وقت معلوم في الشتاء والصيف. (أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ): مع قدرته على أخذكم لا يؤاخذكم ويغفر لكم إن تبتم».
وقال في تفسير قوله تعالى. (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) «١» قال: «قيل سبع أرضين. وقيل هي أطباق لا سكان فيها. وقيل بل فيها سكان مكلفون أو غير مكلفين، فأما السموات فسبع وفي كل واحدة ملائكة» قال: «ومتى قيل: هل في الأرضين والسموات أحد من الخلائق؟ قلنا: لا خلاف أن السموات سبع، وفي كل سماء ملائكة، واختلفوا في الأرضين، قال قتادة: في كل سماء وفي كل أرض خلق من خلقه، وأمر من أوامره، وقضاء من قضائه. وقيل ليس فيها أحد. وقال أبو علي: ليس بين في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع غير هذه. وقال: ليس بين الأرضين خلل وفتوق، وإنما كانت سبعا لأنها من سبعة أجناس! قال الحاكم: «وليس في الآية أن فيها أحدا أم لا، ولا أن بين كل اثنين فرجا أم لا، ولا أنها من أجناس متباينة، فالتوقف فيه أولى».
ج- ولكن إذا حملنا على «الإسرائيليات» بعض التفاصيل التي يوردها الحاكم في كلامه على «المعنى» في بعض القصص القرآنية- المتصلة ببني إسرائيل خاصة- دون أن يكون في كلامه ما يدل على عدم التفاته إلى هذه
(١) الآية ١٢ سورة الطلاق، ورقة ١٤/ ظ.
1 / 395