395

Al-Ḥākim al-Jushamī wa-manhajuhu fī al-tafsīr

الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير

Publisher

مؤسسة الرسالة

Publisher Location

بيروت

الفصل الثاني آراؤه في علوم القرآن
قدمنا في الفصل السابق طريقة الحاكم في تفسيره، ووقفنا من خلال هذه الطريقة على آراء الحاكم في بعض مسائل علوم القرآن الهامة، وقد آثرنا بحث هذه المسائل هناك- كما قدمنا- لإعطاء صورة متكاملة لتفسير الحاكم وطريقته في تقسيم كتابه وترتيبه، وقد ذهب هو نفسه إلى اعتبار جميع فقرات كتابه السابقة من «علوم القرآن»، فقال: «وعلوم القرآن كثيرة، مدارها على ثمانية: أولها القراءة ووجوهها وعللها، وثانيها اللغة، وثالثها الإعراب، ورابعها النظم، وخامسها المعنى، وسادسها النزول، وسابعها الأدلة والأحكام، وثامنها الأخبار والقصص» «١».
والواقع أن علوم القرآن وإن كانت تعتبر في الأصل «مدخلا» إلى تفسير القرآن وطريقا إليه، إلا أن قسما كبيرا منها، حتى بعد أن اتخذ هذا المصطلح شكله النهائي فيما بعد، يدخل في نطاق التفسير، ويبدو أن الحاكم يعنى بعلوم القرآن، في المقام الأول، تلك الأمور والمعلومات

(١) التهذيب المجلد الأول، ورقة ٢.

1 / 405